رحلة الدجال الناعمة قصة التفاهة من السوفطائية إلى ما بعد الحداثة - عبداللطيف المحيمد

46

لا شك أنّ التّفاهة "الدَّجَّال الناعم" أسوأ بمراحل من جميع أعدائنا الذين يتربصون بنا الدوائر ، لأنَّ حالنا معه كالمفتون في آخر الزمان الذي يلقي نفسه في جنَّة الدَّجَّال، يخالها جنَّة حقيقية، وإذا بها نار ملتهبة، أو كالفراش الذي يلقي بنفسه في النار يعتقد نجاته فيها.


وليس للعلماء والدعاة طاقة ليعتزلوا هذه الحياة بغنيمات في شعف الجبال، ويتركوا بقيَّة النَّاس يجدون من جحيم الدَّجَّال ما يجدون، فعليهم الأمر بالمعروف والتنبيه له، والنهي عن المنكر والتَّحذير منه، وإلا هلكوا وهلك الناس.


ولأنه صراع أبدي بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين النور والظلمة، وبين جند "الله" وجند الشَّيطان، فإنَّنا نحمد الله حق حمده أن جعلنا في صفّه، سيفاً في خاصرة الشَّيطان، ودعاة على أبواب الجنان، لا الجحيم والتيران، فجاء هذا الكتاب امتثالاً لواجب عظيم في بيان الحق، وفضح الباطل للنَّاس، لأن فضح الباطل جزء من إقامة الحجة على الخلق، حتّى لا يكون لهم حجة على الله بين يديه.

Read more
Weight 1 KG

46

Add to cart