الصفات الإلهية بين السلف والخلف - عبدالرحمن الوكيل

٣٥

فتوحيد المولى تبارك وتعالى كان مفاصلة بين الرسول ﷺ وأهل الشرك من قريش، فأعلن براءته من المشركين ومن الشرك، وتعدد راية التوحيد.

ثم جاء بعده ﷺ وبعد صحابته قوم من أهل هذه الملة فابتدعوا في دين الله عز وجل وخاصة في جانب الاعتقاد في الله تبارك وتعالى - وهم المتكلمة ـ وحملوا عقائد الوثنين والفلاسفة المارقين فنابذوا بها أهل السنة والجماعة، فصدع علماء أهل السنة بالحق وبينوا الاعتقاد الصحيح في باب أسماء الله وصفاته فكان باب الأسماء والصفات من التوحيد مفاصلة بين أهل البدعة وأهل السنة، وقامت طائفة أخرى حملوا ما حمل هؤلاء إلا أنهم كانوا من صنف آخر فقد حملوا أيضا ما عند النصارى واليهود من شركيات في العبادة وضلالات في الاعتقاد وتعظيم الصالحين والطالحين فنابذوا بها أهل السنة والجماعة، فقام علماء السنة ببيان باطلهم وشركهم. 


وعلى نهج بيان الحق للناس في مسائل الاعتقاد. كان هذا الكتاب وهو لداعية من دعاة التوحيد بمصر ومجاهد جاهد البدعة وتعرض لصنوف الإيذاء على يد المبتدعة وغيرهم من أصحاب الدعوات الباطلة ألف هذا الكتاب ليرد على شبهات كثيرة في باب الأسماء والصفات المذكورة بالأدلة البينة على صفاء عقيدة أهل السنة والجماعة. وبين أن دليل المسلم في المسائل ليس هو اتباع الكثرة وانما هو الوقوف على الحق والتزامه، فكما قالوا: «اعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف من أتاه» وقالوا: «لا يغرنك كثرة السالكين ولا تستوحش قلة السالكين» وذلك في طريق الله عز وجل.


نسأل المولى أن يسبغ على الكاتب وافر رحمته ويجزيه بجهاده خير الجزاء ويوفقنا إلى طاعته واجتناب سخطه ونقمته.

تفاصيل المنتج
  • الوزن
    ٠٫٥ كجم
  • ٣٥
إضافة للسلة

منتجات قد تعجبك